قد يكون إعطاء الأدوية للكلاب و القطط أمرًا صعبًا على أصحاب الحيوان الأليف المبتدئين، حتى بالنسبة لمحترف الحيوانات الأليفة ، قد يكون إعطاء الدواء لحيوان أليف أمرًا مزعجًا، يمكن أن تجعل الحيوانات المستعصية العمل صعبًا للغاية ، مما يؤدي إلى حصول الحيوان على كمية غير كافية من الأدوية أو عدم تلقيه على الإطلاق، عندما يقوم الدكتور البيطري بتشخيص مرض أو عدوى ، فإنه عادة ما يصف لك بعض الأدوية لإعطائها لقطتك في المنزل.
إليك بعض النصائح حول كيفية استخدام أدوية الفم والعين والأذن:
الأدوية عن طريق الفم سيخبرك الدكتور البيطري فيما إذا كان من الممكن لقطتك تناول الدواء مع الطعام أو بدونه، إذا كان من الممكن تناول الحبة أو الكبسولة مع الطعام ، فأنشئ “كرة لحم” عن طريق وضع الدواء في وسط كرة صغيرة من طعام القطط المعلب أو الجبن، قم دائمًا بإجراء اختبار على قطتك “كرات اللحم” لتحديد ما إذا كانت على استعداد لأكلها وما إذا كانت تمضغها وتأكلها بالكامل، تمضغ القطط طعامها أكثر من الكلاب ، لذلك فإنها كثيرًا ما تستهلك “كرات اللحم” وتبصق القرص أو الكبسولة، نتيجة لذلك ، تذوب الحبة أو الكبسولة جزئيًا ويصبح من الصعب للغاية استخدامها، إذا مضغت القطة القرص أو الكبسولة ، تاركة طعمًا مزعجًا في فمها ، فسيكون من الصعب علاجها في المحاولة الثانية، لذلك سيتعين عليك معرفة ما هو الأفضل لقطتك.
إذا كنت غير قادر على وضع الدواء في “كرات اللحم” ، فستساعدك الإرشادات التالية في الأدوية التي تؤخذ عن طريق الفم متوفرة في شكل حبوب ، أو كبسولات ، أو سائل.
- إذا كنت تستخدم يدك اليمنى ، أمسك رأس القطة من الأعلى بيدك اليسرى، تعمل عظام الوجنتين كقبضة مناسبة للإمساك بالرأس بقوة دون التسبب في إزعاج القط.
- أمسك الحبة أو الكبسولة بين إبهامك وسبابة يدك اليمنى، استخدم نفس الإصبع الأوسط.
- لفتح الفك السفلي ، استخدم اليد التي تمسك الحبة أو الكبسولة. اسحب الفك السفلي عن طريق وضع إصبعك الأوسط على الأسنان القاطعة الصغيرة بدلاً من الأنياب الحادة (أسنان الكلاب).
- لمساعدة القطة على البلع ، أغلق شفتيها وافرك رقبة القطة أو انفخ على أنفه.
- أبقِ الفك السفلي مفتوحًا بإصبعك الأوسط ، ثم أسقط الحبة أو الكبسولة بعيدًا عن اللسان قدر الإمكان ، أو استخدم السبابة والإبهام لتحريك الحبة على الجزء الخلفي من اللسان.
إذا كان الدواء يبصق من قبل الحيوان الأليف ، فحاول إخفائه في قطعة من الطعام، ستقدم شريحة صغيرة من اللحم أو الجبن، استخدم الجبن قليل الدسم ، ضعها بضع ثوانٍ في الميكروويف سيجعلها طرية وبسيطة لإخفاء الحبة في كرة الجبن!
ملاحظة هامه: إذا كنت تستخدم إبهامك وسبابتك لوضع الحبة على قاعدة لسان القطة ، فستكون أصابعك داخل فم القطة وستحتاج إلى التصرف بسرعة لتجنب التعرض للعض.
باستخدام مسدس الحبوب:
هناك العديد من الأجهزة المتوفرة ويمكن استخدامه لوضع حبة أو كبسولة في قاعدة لسان القطة دون الحاجة إلى وضع أصابعك في فم القطة.
- امسك الجهاز بين إصبعك السبابة والوسطى وضع إبهامك على “الضغط” على الزناد.
- كما تم شرحه وذكره سابقًا ، افتح فم القطة، أدخل الحبة في جهاز الحبوب وضعها فوق قاعدة اللسان، لإيداع الحبة مرة أخرى في فم القطة ، استخدم إبهامك أو سبابتك لدفع المكبس على الجهاز.
عندما لا يكون هذا الإجراء ممكنًا ، فكر في استخدام “مسدس حبوب منع الحمل”. يحتوي هذا الجهاز على برميل يشبه القش يمكن تحميل الحبة أو الكبسولة فيه ثم إطلاقها في مؤخرة فم الحيوان الأليف، سيساعدك استخدام مسدس حبوب منع الحمل على تجنب التعرض للعض أو الإصابة نتيجة لرد فعل حيوانك الأليف على الدواء.
أدوية الأذن :
يمكن أن يكون تنظيف الأذن وعلاجها أمرًا فوضويًا ، لذا ارتدِ ملابس نظيفة واعمل على سطح نظيف، غالبية القطط لا تحب تنظيف آذانها.
لإبقاء قطتك في حضنك أثناء تنظيف اذنها واعطائها أدوية الأذن ، قم بثني ساعدك الأيسر عبر جذع القطة، أمسك الرأس بيدك اليسرى واضغط على رفرف الأذن على الرأس ، تاركًا قناة الأذن مفتوحة. بيدك اليمنى ، امسك الدواء.
ضع كمية قليلة من الدواء داخل سديلة الأذن وعدد القطرات المحدد في قناة الأذن ، سواء باستخدام المراهم أو القطرات، التأكد من دخول الدواء إلى قناة الأذن ، أدخل طرف أنبوب المرهم أو القطارة بضعة مليمترات فيه يتم شد الأذن بعيدًا عن الرأس ، يتم تقويم الانحناء في قناة الأذن ، مما يسمح بإيداع الدواء في جميع أنحاء قناة الأذن، عندما يدخل الدواء داخل الأذن ، جهز الحيوان للرد، افرك قاعدة أذن القطة.
“لا تقم بإدخال العنق الطويل لأنبوب المرهم إلى قناة الأذن بشكل مبالغ، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى ثقب طبلة الأذن.”
أدوية العيون :
حتى البشر يكرهون أدوية العين ، لذا فإن إعطائها لحيوان قد يكون صعبًا للغاية، يمكنك اقتراح ما يلي على أصحاب الحيوانات الأليفة لمساعدتهم على إعطاء قطرات عين القط أو الكلب:
- تأكد من أن الحيوان مرتاح.
- لإبقاء قطتك في حضنك أثناء وضع أدوية العين ، قم بثني ساعدك الأيسر عبر جسم القطة، أمسك الرأس بيدك اليسرى واسحب الجفن السفلي بإبهامك الأيسر.
- امسك الدواء في يدك اليمنى أثناء موازنة كعب يدك اليمنى على رأس القطة.
- من ناحية أخرى ، أمسك زجاجة الدواء أو القطارة بطرف حوالي 2 سم فوق العين، ضع الكمية اللازمة من القطرات في العين.
- اسمح للجفن بالإغلاق ، ثم ضع الجزء المسطح من يدك عليه لإبقائه مغلقًا.
إذا كنت تستخدم يدك اليمنى ، فاحمل الرأس بيد واحدة ، استخدم اليد اليسرى، قم بتدليك المرهم حول سطح العين مع إغلاق الجفون لتوزيعه بالتساوي.
يتم أيضًا وضع قطرات العين في الجفن عند دفع الجفن السفلي للأسفل، امسك الرأس واسحب الجفن السفلي كما هي التعليمات الموجودة في ارشادات تطبيق المراهم على العين، ضع الكمية المطلوبة من القطرات في داخل العين بالمنطقة البيضاء دون السماح لطرف الزجاجة بالتلامس مع العين، تنتشر قطرات العين بسرعة عبر سطح العين ولا تحتاج إلى تدليكها عبر العين.
نصائح دوائية للحيوانات الأليفة :
فيما يلي بعض الاقتراحات الأساسية للمساعدة في اعطاء الدواء للحيوان الأليف :
- اعطي حيوانك الأليف الوصفة الطبية كاملة، قاوم الرغبة في التوقف عن تناول المضادات الحيوية أو مسكنات الألم بمجرد أن يشعر حيوانك الأليف بالتحسن، إذا لم تنته من العلاج بالمضادات الحيوية ، قد تحتاج إلى إعادة العلاج لأن المرة الأولى لم تعالج العدوى تمامًا.
- عند إعطاء الدواء لحيوانك الأليف ، احرص دائمًا على مراقبة مزاجه.
- لا تحاول إعطاء الدواء إلى كلب أو قطة تعاني من الألم، إذا شعر حيوانك الأليف بالخوف أو بدأ في التذمر ، اعطيه قسطًا من الراحة من الدواء.
- عند الضرورة ، قم بإخفاء الدواء داخل الوجبة، يمكنك استخدام الأطعمة المغرية جدًا للحيوان ، مثل الجبن الكريمي أو زبدة الفول السوداني ، إلخ.
عادة ما تكون تربية ورعاية حيوان أليف سبباً في جلب السعادة الغامرة لصاحبها وإيجاد رفيقٍ وفيٍ ولطيفٍ وصافي القلب له، إلا أنها تتطلب مسؤولية والتزاماً دقيقاً ومنضبطاً يكفل صحة ورفاهية هذا الحيوان الأليف من خلال العناية الفائقة به والمراقبة الحثيثة لصحته وسلامته بما في ذلك أي أعراضٍ أو علامات قد تظهر على الحيوان الأليف مدللة على مرض أو خلل في صحته.
وفي حين يستحسن إجراء فحص بيطري دوريٍ لصحة الحيوان الأليف مرة واحدة على الأقل في السنة؛ فإنه يوصى بمراقبة بعض علامات وأعراض المرض والتدهور الصحي التي قد تظهر على الحيوانات الأليفة، ويوصى بالحرص على أخذها بعين الاعتبار والقيام بالإجراءات المناسبة حيالها على الفور بما في ذلك اصطحاب الحيوانات إلى عيادة بيطرية أو إلى مستشفى الحيوانات أو إلى طوارئ قطط أو طوارئ كلاب أو ما شابه؛ لعرضها على دكتور بيطري وفحصها والقيام بما يلزم لها من علاج بيطري متخصص وفوري.
وإن من أبرز هذه العلامات والأعراض التي قد تظهر على الحيوانات الأليفة لتشير إلى خلل صحي ما أو إلى مرض هذه الحيوانات؛ ما يلي:
- الانتفاخ أو التورم
- انخفاض أو ارتفاع القابلة للأكل أو الشرب
- الزيادة أو النقصان في الوزن
- العرج، أو التشنجات، أو الصعوبة في الحركة والانقضاض أو النهوض
- الإسهال أو الإمساك في الإخراج سواءً في البول أو البراز
- الإفرازات الجسدية الغريبة من أي أجزاء أو مسامات في الجسم
- التغيرات البدنية والسلوكية مثل التغير في الفرو وللعق والخدش
- التصرفات غير الطبيعية والإجهاد أو فرط النشاط
- تراكم “البلاك” أو التكلس الشديد على الأسنان، أو انبعاث رائحة كريهة من الفم
التعريف عن حمّى الكلاب
قد تصاب الكلاب بالحمى المخاطية التي تعرف علميا باسم “فيروس الباراميكسو” أو “باراميكسوفيروس”، وبينما يعتبر هذا الفيروس شديد العدوى بين الحيوانات ومنها الكلاب، فإنه يستهدف كلاً من الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والجهاز العصبي للجراء والكلاب في كثير من الأحيان ما قد يتسبب في أمراض خطيرة مثل السل أو الطاعون أو الحصبة عند الكلاب والحيوانات الأخرى المعرضة للإصابة أضف إلى ذلك تأثير الإصابة الخطير على أعضاء مختلفة من أجسام الكلاب أو الحيوانات المصابة، وفيما قد تستمر أعراض وعلامات الإصابة بالفيروس أو العدوى بالظهور على الكلاب على مدار 14 يوماً؛ فقد يستغرق طرد جزيئات الفيروس من جسم الكلب أو الحيوان المصاب عدة أشهر حتى يصل إلى الشفاء الكامل.
ما هي الطرق التي تنتشر عبرها حمّى الكلاب؟
تنتقل عدوى هذا الفيروس أو هذه الحمّى بين الكلاب والحيوانات الأخرى عادةً عن طريق الرذاذ الناتج عن عُطاس أو سعال الكلاب أو الحيوانات المصابة، ويمكن أن تنتشر العدوى ضمن نطاق يصل إلى 25 قدماً، مما يزيد احتمالة وخطورة انتقال العدوى عبر الجهاز التنفسي للحيوانات بما فيها الكلاب.
وبناءً على ذلك؛ فيُعد الاتصال والاختلاط المباشر بين الكلاب أو الحيوانات المصابة والكلاب أو الحيوانات غير المصابة وغير المحصّنة بالمطاعيم الوقائية؛ أحد أبرز أسباب انتشار الفيروس أو الحمّى والإصابة بها، كما يمكن أن يتسبب الاختلاط بين الكلاب المنزلية والكلاب البرية بجعل الكلاب المنزلية أكثر عرضة للإصابة بالفيروس أو الحمّى نظراً لكون الحياة البرية موطناً لهذه الفيروسات والأمراض بين الحيوانات بما فيها الكلاب، وبالتالي ارتفاع حظوظ الإصابة بين الحيوانات والكلاب البرية بخلاف الكلاب المنزلية.
أعراض وعلامات إصابة الكلاب بالحمّى
تبدأ الأعراض المبكرة عادةً عبر ظهور الإفرازات المائية أو القيحية ذات اللون الأصفر إلى الأخضر، فيما تتطور هذه الأعراض تدريجاً بظهور أعراض نزلة برد طفيفة على الحيوانات المصابة مثل جريان ماء العين الأشبه بالدموع أو السيلان من الأنف، كما يمكن أن تصل الحالة بالحيوانات أو الكلاب المصابة للارتعاش والمعاناة من الصعوبة في البلع وانخفاض الشهية، إلى جانب السعال والإفرازات من الأنف، كذلك القيئ والإسهال، أضف إلى ذلك الخمول واحتمالة التعرض لنوباتٍ جزئية من فقدان الوعي.
كما يمكن أن ينعكس الفيروس في حالات نادرة على جعل كفات أو ألواح أقدام الكلاب أو الحيوانات المصابة أكثر خشونة وصلابة، وقد يتسبب الفيروس أو الحمّى بأضرار يصعب علاجها في الجهاز العصبي للكلاب أو الحيوانات المصابة إن لم تتسبب هذه الأضرار بوفاة الكلب أو الحيوان المصاب في بعض الحالات الصعبة.
وغالباً ما تعاني الكلاب أو الحيوانات التي تتعافى من المرض من نوبات ارتدادية متكررة بالإضافة إلى ارتعاش عضلي طويل الأمد، لذا فيجب اصطحاب الكلاب أو الحيوانات إلى مستشفى بيطري لمعاينتها من قِبل دكتور بيطري متخصص وإجراء اللازم لها فور ظهور أيٍ من الأعراض عليها نظراً لخطورة المرض وتنوع أعراضه الكثيرة والمتعددة.
“تجدر الإشارة إلى حاجة الكلاب أو الحيوانات المصابة إلى الدفء والرعاية البيطرية المناسبة إلى جانب ضرورة عزلها عن الكلاب أو الحيوانات الأخرى حال ثبوت إصابتها”.
هل تُعد الجراء أكثر عرضة للإصابة بالحمّى؟
الحقيقة هي أنه ليس هنالك علاقة بين أعمار الكلاب وخطر إصابتها بالحمّى، ويعتبر أي كلب أو حيوان آخر عرضة للإصابة بالحمى طالما لم يُنهِ تلقي السلسة الأساسية للقاحات الوقاية من الحمّى، مثل لقاح حمّى الكلاب (DHPP)، ولقاح الفيروس الغُدّي 2، ولقاح الانفلونزا، ولقاح فيروس بارفو، وهي التي يتم إعطاؤه جميعاً من قِبل دكتور بيطري ضمن إجراءات تطعيم كلاب شاملة، وفي حال لم تتلقَ الكلاب أو الحيوانات هذه اللقاحات أو المطاعيم فإنه ستكون عرضة لخطر الإصابة بالحمّى بغض النظر عن عمر هذه الكلاب أو الحيوانات الأخرى، وإنما قد يؤثر نقص المناعة الطبيعية التي يوفرها حليب الأمهات للجراء على قابليتها لاستقبال الفيروسات وعدوى الحمّى نتيجة لعدم نضوج أجهزتهم المناعية بالقدر الكافي، وعدم قدرتهم على محاربة العدوى ومواجهة أعراض الإصابة كالكلاب الكبيرة الأخرى، لذا فينصح بالعناية بها وابعادها عن التجمعات بحرص أكبر.
كيفية تشخيص إصابة الكلاب بالحمّى
لا بد من اصطحاب الكلاب إلى مستشفى أو عيادة بيطرية فور ظهور أي من الأعراض الأولية التي ذكرناها سابقاً عليها، وذلك من أجل قيام دكتور بيطري متخصص بفحصها وتشخيص حالتها بشكلٍ دقيق، إذ قد تكون الإصابة ليست واضحة بالقدر الكافي خلال فترة الأعراض الأولية، ويمكن أن تظهر وكأنها إشارة لأمراض أو عدوى أخرى في البداية، ولذا فيقوم الفريق البيطري بالتشخيص الأولي كإجراء تقييمي يدرس مدى حدة الأعراض ومسبباتها، ويمكن أن يستغرق هذا الإجراء بعضاً من الوقت للتأكد من الحالة والقيام بمحاكاة تحتمل الإصابة بأمراض أو عدوى أخرى تشمل العديد من الاختبارات المعملية التي لتحديد نوع الإصابة وسببها واستبعاد الأمراض الأخرى الخطيرة والمحتملة في هذه الحالة ومنها:
- حمّى الجبال الصخرية المبقّعة
- داء البريميات
- فيروس التهاب الكبد المعدي
- التسمم
وبشكلٍ عام؛ فتساعد هذه الفحوصات في البحث عن التلوث الفيروسي والتأكد من حالة الحيوان المصاب عند ظهور الأعراض المتعددة التي تؤثر على الجهاز التنفسي، والجهاز الهضمي، والجهاز العصبي، والتي تشير غالباً إلى مرضٍ متصلٍ بشكلٍ وثيقٍ بحمّى الكلاب، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار احتمالية الإصابة الحتمية بالحمّى.
وعادة ما ترتفع احتمالية الإصابة في الحيوانات أو الكلاب التي لا تكون محصّنة بالمطاعيم واللقاحات الوقائية، أو التي تكون حالة التطعيم والتلقيح واضحة فيها، ويمكن أن يأخذ الفريق البيطري خزعات من كفة أو لوح قدم الكلب الذي يجري تشخيصه للتحقق من وجود الحمض النووي الفيروسي أو اختبار الدم أو السائل الشوكي للأجسام المضادة.
علاج مرض حمّى الكلاب

ليس هنالك علاج محدّد لحمّى الكلاب، إلا أنها عادةً ما تركز الطرق العلاجية على الحد من الأعراض الجانبية ومنعها مثل الالتهابات الثانوية، والغثيان، والقيء، والإسهال، كذلك فتسعى الطرق االعلاجية لتقليص وتحجيم الأعراض العصبية، ومحاولة العلاج عن طريق التغذية الجيدة والرعاية االمستمرة والداعمة لتحسن الكلب، إلى جانب ضرورة مراقبة الأعراض ومحاولة التخفيف منها بواسطة العلاجات المسكّنة والتحفيزية التي ينصح بها الأطباء البيطريون ومنها ما يلي:
- المضادات الحيوية واسعة النطاق
- المسكّنات الأدوية التي تقلل الألم
- الأدوية المضادة للتشنج
- مخفضات الحمّى
- التغذية بالمعادن الطبيعية المفيدة التي تسمى “الإلكتروليتات” ومنها أملاح الصوديوم والكلوريد والبوتاسيوم التي تساعد على موازنة الرقم الهيدروجيني للجسم ، ونقل العناصر الغذائية إلى الخلايا، وتسهيل وظيفة العضلات، وتنظيم وظائف الأعصاب
- العلاج بالتغذية الوريدية بالمعادن والفيتامينات الضرورية لتعزيز صحة الكلاب
- فندقة الكلاب والإقامة البيطرية في المستشفى للحصول على عناية حثيثة حتى تحسن حالة الكلب
ويمكن لهذه العلاجات أن تسهم بشكلٍ فعّال في علاج الكلاب المصابة بالحمّى، إلا أنها قد تستمر الأعراض المرضية المتعلقة بالجهاز العصبي في الظهور أحياناً على بعض الحيوانات والكلاب بالرغم من اتباع هذه الطرق العلاجية وإمكانية الشفاء في كثير من الأحيان، كذلك فغالباً ما تسهم العلاجات الاستباقية التي يتم منحها للكلاب مع بدء ظهور الأعراض الأولية للحمى؛ في تعافي الكلاب المصابة بشكلٍ تام، في حين أنها قد تستمر أعراض وتأثيرات الإصابة بالظهور في الجهاز العصبي في بعض الأحيان بخلاف الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي.
لذا فيوصى بمواصلة تلقي النصائح الاختصاصية من الجهات البيطرية وإجراء الفحوصات البيطرية الدورية للحؤول دون الوصول إلى الأعراض العصبية الخطيرة والمتطورة، ويمكن أن يمنح الفريق البيطري للكلاب أدوية تستهدف علاج الجهاز المناعي أو مضادات للالتهابات أو مركبات الستيرويد العضوية، إلا أنها ليس بالضرورة أن تكون فعّالة دائماً، كما قد يكون العلاج بمركبات “الكورتيزون” أو “الجلوكوكورتيكويد” فعالاً في علاج بعض الكلاب المصابة بأمراض عصبية مزمنة ومتقدمة.
هل توجد طرق لمنع حدوث عدوى في الكلب؟
كما ذكرنا سابقاً؛ فإن الجرّاء تكون عادةً أكثر عرضة للإصابة بعدوى الحمّى، نتيجة لافتقارها القدرة المناعية التي قد يمكن أن تمتلكها الكلاب الكبيرة، إلا أن ذلك لا يعني أن هنالك استثناءات من احتمالية إصابة الكلاب بعدوى الحمّى، سوى الكلاب التي تكون قد أكملت تلقي المطاعيم واللقاحات الوقائية، والتي تحظى بعمليات تعقيم كلاب وتنظيف مستمر، إلى جانب عدم الاختلاط بشكلٍ كبيرٍ مع غيرها من الحيوانات أو الكلاب الأخرى خصوصاً الكلاب والحيوانات البرية، أضف إلى ذلك عدم التعرض للأماكن الملوثة وغير النظيفة والمعقّمة، كذلك فإن للالتزام بالبرامج الغذائية الصحية والمناسبة للكلاب أثر كبير في تفادي الإصابة بعدوى الحمّى.
ولحسن الحظ أن هنالك العديد من المطاعيم واللقاحات القوية والفعّالة للغاية حيال تفادي إصابة الكلاب بالحمّى، وينبغي أن تتلقى الجراء الصغيرة اللقاحات والمطاعيم القياسية في عمر 8 و12 و16 بشكلٍ أسبوعي للحد من احتمالية الإصابة بالعدوى، كما يجب أن تتلقى الكلاب البالغة جرعات معززة إضافية من لقاح الحمّى بعد تلقي جرعات الجراء الأولية، وينبغي تحديد عدد المرات التي يحتاج فيها كلبك إلى تلقي اللقاحات والمطاعيم المعززة بمساعدة دكتور بيطري متخصص.
كذلك فتجدر الإشارة إلى أنها تمت المصادقة في الآونة الأخيرة على التباعد لثلاث سنوات بين تلقي الكلاب للمطاعيم واللقاحات المضادة للحمّى؛ مما يعني أنها أصبحت ضرورية كل ثلاث سنوات فقط، إلا أنه لا بد من تأكد وحرص مالكي الكلاب الناضجة على تلقي كلابهم أحدث جرعة من اللقاحات المضادة للحمّى، كما يوصى باستشارة أصحاب الكلاب للطبيب البيطري والاستفسار منه عن أفضل جدول لتطعيم كلابهم وتصحينها ضد الإصابة بعدوى الحمّى؛ إذ يعد القيام بعمليات تطعيم كلاب دورية وصحيحة؛ الطريقة المثلي والوحيدة للوقاية السليمة من هذا المرض الخطير إلى جانب تفادي اتصال الكلاب السليمة مع الكلاب الضالة أو التي يزيد احتمالية إصابتها بالحمّى أو المصابة بالفعل.
أهم المعلومات عن صحة أسنان الحيوانات الأليفة
تتخذ صحة وسلامة الفم لدى الحيوانات الأليفة حيزاً كبيراً من الأهمية، لما لها من تأثيرات مباشرة على الصحة والسلامة العامة لهذه الحيوانات؛ إذ قد تتسبب المشاكل الصحية في أفواه أو أسنان الحيوانات الأليفة بآلامٍ حادةٍ ومعاناة مزمنة للحيوانات دون أن تتمكن من التعبير عن هذه الآلام والمعاناة بشكلٍ أو بآخر، مما قد يفاقم هذه الآلام ويضطر الحيوانات لتحملها دون القدرة على التصرف حيالها.
وفي حين أن هنالك ما نسبته 80% من القطط والكلاب التي تعاني من مشاكل خطيرة في الأسنان ابتداءً من عمر 7 سنوات فما فوق؛ فإن المسؤولية تقع على عاتق مالكي هذه الحيوانات الأليفة للوعي بأهمية الحرص والمحافظة على صحة وسلامة أفواه وأسنان حيواناتهم الأليفة والاهتمام بها بعناية، إلى جانب إدراك مدى تأثير مشاكل أسنان وأفواه الحيوانات الأليفة عموماً، والقطط والكلاب خصوصاً؛ على الصحة العامة لها.
ولذا؛ فإننا نسرد في هذا المقال؛ الأعراض الأولية والمتقدمة وأشهر العلامات الدالّة على أمراض الأسنان والفم عند الحيوانات الأليفة، كما نستعرض أفضل طرق الوقاية من هذه الأمراض، ونوضّح أهمية علاجها والتشخيص الدوري للحيوانات بين الحين والآخر، كذلك فنتطرّق للحديث عن أمراض اللثة ومراحلها عند الحيوانات الأليفة، ونبيّن مدى خطورة أمراض الأسنان والفم عند الحيوانات الأليفة، أضف إلى ذلك الحديث عن كيفية العناية بأسنان وأفواه الحيوانات الأليفة وكيفية التعامل مع الأمراض التي تتعلق بها.
الأعراض الأولية
تُعدّ رائحة الفم الكريهة إحدى أبرز أعراض وعلامات مشاكل الفم والأسنان عند الحيوانات الأليفة بما في ذلك القطط والكلاب، ولا يعني ذلك أن تكون رائحة أفواه الحيوانات منعشة بالضرورة، إلا أنه لا ينبغي أيضاً أن تكون فظة ومزعجة؛ إذ يمكن أن تكون الرائحة الكريهة من أفواه الحيوانات الأليفة بمثابة ضوء أحمر يشير إلى أمراض ومشاكل في الأسنان أو اللثة أو أجزاء أخرى من الفم، وغالباً ما تكون المشاكل والأمراض متمثلة في التهاب الأسنان أو اللثة أو أنسجة الفم.
الأعراض المتقدمة
تعتبر أمراض اللثة أكثر أمراض الفم انتشاراً بين الكلاب والقطط، وتبداً فرصة حدوث هذه الأمراض بدءاً من العمر الثلاث سنوات لحيوانك الأليف، وفيما يمكن الاسترشاد إليها عن طريق الأعراض الأولية التي ذكرنا سابقاً والتي تتمثل في الرائحة الكريهة لأفواه الحيوانات أو معاينة أسنانها وما قد يكون أصابها من مشاكل وأضرار.
فتتمثل الأعراض المتقدمة لأمراض الأسنان والفم عند الحيوانات الأليفة؛ بانتفاخ اللثة، وحدوث النزيف السهل منها، إلى جانب تغيّر لونها، وفي حال عدم اتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة حينها؛ فستكون هنالك فرصة لتطوّر المرض مع تقدم حيوانك الأليف بالعمر، حيث يمكن أن ينتج عن الالتهاب انخفاض للمناعة وقابلية للعدوى، كما ستتضرر وتنحل الأنسجة المحيطة بالأسنان غالباً بسبب “الجير” المتراكم على اللثة والتهابها.
كذلك فستصبح الأسنان أكثر ارتخاء وصولاً إلى سقطوها في نهاية المطاف، مما سيؤثر على تغذية القطط أو الكلاب بناءً على صعوبة مضغها للأطعمة، وسيترتب على ذلك فقدان وزنها وطاقتها إلى جانب نحولها ووهنها عند اشتداد الحالة.
أشهر علامات الإصابة


- رائحة الفم الكريهة
- تخلخل الأسنان أو تلطخها بالجير والرواسب البكتيرية
- تحسس الحيوان من لمس منطقة الفم، إذ بمكن أن يهرب حيوانك الأليف منك إذا حاولت ذلك
- سقوط الطعام من الفم أو سيلان اللعاب
- النزيف من الشفاه
- فقدان الشهية أو فقدان الوزن، وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الأعراض يمكن أن تكون مرتبطة بالعديد من الأمراض بما فيها أمراض الفم ومشاكل الأسنان، مما يؤكد على أهمية إجراء فحص بيطري مبكر فور ظهور هذه الأعراض
- تشكّل قشرة صفراء أو بنية اللون على الأسنان
- تغيير عادات المضغ، كالمضغ بصعوبة أو استخدام جهة واحدة للمضع أو الاستعاضة عنه بالبلع
وقاية الحيوانات الأليفة من أمراض الأسنان والفم
دائماً ما تكون الوقاية أفضل من العلاج، ولذا فيمكن القول إن الحل الأمثل لتفادي مشاكل الأسنان والفم عند القطط والكلاب؛ هو الذي يكمن في تنظيف أسنان هذه الحيوانات بشكلٍ دوري منتظم وكلما أمكن ذلك.وتتمثل الغاية من هذا الإجراء في منع تراكم ما يعرف بـ”البلاك” أو “القلح” بين أسنان الحيوانات؛ إذ تتجمع جزيئات الطعام بما في ذلك البكتيريا، والسكريات، والأحماض، واللعاب، وتصنع غلافاً لزقاً على الأسنان بعد 20 دقيقة فقط من تناول الطعام، الأمر الذي قد يشكّل طبقة متماسكة من الشوائب تُعرف باسم “الجير”، وينتج عنها تسوس الأسنان وأمراض اللثة والإخلال في إطباق الأسنان في حال عدم تنظيف الأسنان والفم من هذه الجزيئات فور تجمّعها.
وفي ما يلي، قمنا بجمع بعض من أبرز الخيارات الأخرى التي يمكن اتباعها لتحقيق فاعلية جيدة في مواجهة إمكانية تعرّض القطط أو الكلاب لمشاكل الأسنان أو الفم:
- تنظيف أسنان القطط أو الكلاب بواسطة فرشاة الأسنان أو أصابع اليد، إذ تعتبر هذه الحيوانات سهلة الانقياد لهذا الإجراء خصوصاً إذا ما تم تعويدهم عليه كطقس دوري منذ وقت مبكر
- تنظيف الأسنان عن طريق عيادة بيطرية أو مستشفى بيطري وذلك لإزالة “البلاك” أو “الجير” بواسطة طبيب بيطري متخصص
- العناية البيطرية بأسنان الكلاب أو القطط وفقاً لمنهج علمي
- تقديم الطعام والغذاء المناسب للقطط والكلاب
- استخدام ألعاب المضغ المخصصة للكلاب والقطط، إذ تؤدي هذه الألعاب فاعلية مفيدة جداً في تقوية أسنان الكلاب بشكلٍ خاص والحفاظ على سلامتها، وفي حين أنها ستكون مفيدة للقطط أيضاً إلا أن فائدتها منها لن تكون بنفس القدر الذي يستفيده الكلاب
احرص عند تنظيف أسنان الحيوانات الأليفة استعانة بالمعجون؛ على استخدام المعجون المخصص لها؛ إذ يكون مصمماً بحيث لا تبتلعه الحيوانات.
أهمية علاج الحيوانات الأليفة من أمراض الأسنان والفم
يمكن أن تمهّد مشاكل الأسنان أو التهابات الفم عند الحيوانات الأليفة الطريق لدخول الجراثيم إلى مجرى الدم، مما قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض أكثر خطورة وتعقيداً في أعضاء جسم الحيوان الأليف مثل أمراض الرئة أو الكبد أو القلب أو غيرها من الأمراض الخطيرة.
لذا؛ فلا بد من تفقد صحة وسلامة أسنان وأفواه القطط والكلاب بين الحين والآخر في عيادة بيطرية متخصصة وبمعدلٍ لا يقل عن مرة واحدة في السنة كحدٍ أدنى للقيام بإجراءات العناية الوقائية على أيدي طبيب بيطري متخصص، مما قد يسهم في الحؤول دون حدوث التهابات اللثة وأمراض الأسنان والفم عند القطط والكلاب وما قد ينتج عنها من أخطار وأمراض جسيمة يمكن أن تشكّل تهديداً لحياة حيوانك.
ومن ناحية أخرى فتساعد معاينة القطط أو الكلاب بشكلٍ دوري ومنتظم من قِبل دكتور بيطري متخصص في الحفاظ على صحة وسلامة حيوانك الأليف واكتشاف أية مشاكل ممكنة في وقت مبكر حال وجودها.
أمراض اللثة عند الحيوانات الأليفة
غالباً ما يكتشف مالكي الحيوانات الأليفة أمراض اللثة عند حيواناتهم بعد فوات الأوان نظراً لعدم تتبعهم الأعراض الأولية والمتقدمة لمشاكل وأمراض الأسنان والفم عند القطط والحيوانات وعرضها على طبيب بيطري متخصص فور حدوث المشكلة، مما قد يُصعّب العلاج ويقلل نسبة إتيانه بالنتائج المرجوة على النحو الأمثل، إذ قد يترك التأخر في علاج اللثة عن الكلاب أو القطط تجويفاً في الفم، إلى جانب إمكانية تلف بعض الأعضاء الداخلية للقطط والكلاب مع تقدمهم في العمر دون تلقي العلاج
مراحل أمراض اللثة عند الحيوانات الأليفة
تمر أمراض اللثة عند الكلاب والقطط بعدة مراحل ندرجها تالياً:
- المرحلة 1: يكون الالتهاب بسيطاً وغير مرئي، وتبدو كلاً من الأسنان وسقف الفم بحالة طبيعية دون فقد للأسنان أو أعراض ظاهرة على أنسجة الفم واللثة.
- المرحلة 2: تصبح رؤية أعراض التهاب دواعم الأسنان المبكرة ممكنة على الصور الشعاعية في هذه المرحلة، ويكون معدل الانحسار اللثوي قد وصل إلى نسبة تُقدّر بـ25% وفقًا للقياسات الشعاعية التي تحدد نسبة “الجير” أو التكلسات على الأسنان، واللثة، والعظم السنخي الذي يعد بنية الأسنان داخل الفك واللثة.
- المرحلة 3: التهاب دواعم السن المعتدل مع انحسار لثوي بنسبة تزيد عن 25% ويمكن أن تصل إلى 50٪ على النحو الذي تحدده القياسات الإشعاعية لنسبة الجير أو التكلسات على الهامش السنخي بما في ذلك الأسنان، واللثة، والعظم السنخي.
- المرحلة 4: التهاب دواعم السن المتقدم مع انحسار اللثة بنسبة تزيد عن 50٪ وفقاً لما تحدده القياسات الشعاعية لمقدار الجير أو التكلسات على مسافة الهامش السنخي من الأسنان واللثة وعظام الأسنان المخفية داخل اللثة والتي تُعرف بالعظم السنخي.
وخلاصة؛ فإن لأمراض التهاب اللثة عند القطط والكلاب حالاتٍ وأنواعٍ مختلفة ومتدرجة بالشدّة منها التهاب دواعم الأسنان، وارتخاء أنسجة اللثة وضعف أو وهن عظام الفك، وقد يتطلب العلاج في مستشفى الحيوانات تخديراً للكلاب أو القطط في بعض الحالات للتمكن من تشخيصها وعلاجها بفاعلية.
مخاطر أمراض الأسنان والفم عند الحيوانات الأليفة
ومع كل تطوّر في الحالة؛ فإن مدى الخطورة يكون في ازدياد؛ إذ يمكن أن يتسبب الوصول إلى مرحلة تلف وارتخاء أنسجة اللثة أو الوصول إلى وهن عظام الفك إلى تشكيل ثقوب وكسورٍ في الفك جرّاء الالتهاب، مما قد يُحدث تجويفاً في الفم يمهد دخول البكتيريا إلى الدورة الدموية في أجسام الحيوانات الأليفة والانتقال إلى أعضاء أخرى مما قد يتنج عنه أمراض أكثر خطورةً وتعقيداً وتلفاً لبعض هذه الأعضاء الداخلية في أجسام الحيوانات مثل القلب والكبد والكلى، إذ أثبتت الدراسات وجود صلة بين أمراض اللثة في الحالات المتقدمة والتشوهات المجهرية في القلب والكبد والكلى.
ولذا فيجب عدم التهاون في أمراض اللثة عند الكلاب والقطط وإجراء الفحوصات الدورية المنتظمة في عيادة بيطرية للتأكد من سلامة الحيوانات الأليفة وعدم تعرضها لأيٍ من أمراض الفم أو الأسنان التي تسبباً ألماً وضرراً كبيراً للكلاب والقطط وسائر الحيوانات الأليفة، كذلك فتمكّن عمليات التشخيص الدورية من الكشف المبكر عن أي حالات متعلقات بهذه الأمراض، وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة نقل الكلاب أو القطط إلى طوارئ كلاب أو طوارئ قطط في حال اكتشاف أمراض اللثة في أوقات متأخرة وذلك للقيام بإجراء بيطري سريع ومتخصص وتقديم المراقبة والرعاية البيطرية اللازمة بما يمكن أن يشمل عمليات تعقيم كلاب أو تعقيم قطط متخصصة وعمليات تطعيم قطط أو تطعيم كلاب اعتماداً على الحالة التي تكون عليها الحيوانات الأليفة.
العناية بالحيوانات الأليفة لتجنب أمراض الأسنان والفم وكيفية التعامل معها
ضع في اعتبارك أن العناية التي يحتاجها حيوانك الأليف لأسنانه وفمه، هي ذاتها العناية التي تتطلبها أسنانك ويتطلبها فمك للوقاية من أي أمراض أو آلام، لذا فاحرص على إبقاء أسنان حيوانك الأليف صحية وقوية عبر تنظيفها كلما ما أتيحت لك الفرصة ويفضل أن يكون ذلك بشكلٍ يومي، كذلك فحافظ على تقديم الوجبات المناسبة لحيوانك إلى جانب منحه ألعاب المضغ التي ستساعد على تقوية أسنان حيوانك بالإضافة إلى تنظيفها بفرشاة ومعجون الأسنان المخصصين لحيوانك والذين يلائمانه.
وعند ملاحظة أيٍ من الأعراض الأولية أو المتقدمة من أعراض أمراض الأسنان أو اللثة عند حيوانك الأليف؛ فقم بعرضه على طبيب بيطري متخصص لإجراء فحص شاملٍ لفمه وأسنانه وتنظيف ما ينبغي تنظيفه أو خلع ما يتوجب خلعه لضمان راحة حيوانك، وحاول أن تجعل التشخيص البيطري لفم وأسنان حيوانك طقساً دورياً بين حين وآخر لتجنب أي أخطار محتملة.
تعتبر القطط من الحيوانات آكلة اللحوم، إلا أن هذا لا يعني عدم حاجتها للأصناف الأخرى الصالحة للأكل واعتمادها عليها كعناصر غذاء أساسية كذلك؛ إذ قد يؤدي الإفراط في تناول اللحوم وتخطي الوجبات الأخرى إلى نقص الأحماض الدهنية والفيتامينات والمعادن.
وإنه ليس من السهل معرفة النظام الغذائي للقطط بدقةٍ، خاصة إذا كنت جديدا في تربية قطة برية كحيوان أليف.
وفي هذه الحالة؛ فعليك أن تعلم أن قطتك بحاجة لشرب كمية كافية من الماء واتباع نظام غذائي صحي مليء بجميع الجزيئات الحيوية الأساسية، فإذا كنت تريد أن تجعل قطتك نشطة وبصحة جيدة؛ تابع قراءة هذا المقال الذي يساعدك بتوضيح المتطلبات الغذائية للقطط إلى جانب حقائق أخرى مثيرة للاهتمام فيما يتعلق بحمية القطط ونظامها الغذائي.
النظام الغذائي المناسب لقطتك
يعد النظام الغذائي الصحي أمراً ضرورياً لبلوغ نمط حياة صحي، حتى بالنسبة للحيوانات، وعلى الرغم من صعوبة معرفة النظام الغذائي المناسب للقطط، فإن هنالك العديد من العوامل والأمور التي ستساعدك على ذلك، من أبرزها ملصقات المكونات التي تكون مطبوعة على علب وحقائب طعام القطط؛ إذ توضح هذه الملصقات العديد من المعلومات المتعلقة بالنظام الغذائي للقطط بما في ذلك ما إذا كان الطعام مصممًا لتربية القطط البالغة فقط أو أنه مناسباً لكافة مراحل القطط العمرية، ذلك إلى جانب حزمة من الإرشادات التي توجّهك نحو تطبيق نظام غذائي ملائم لقطتك اعتماداً على حالتها ووضعها الغذائي، لذا فانتبه لقراءة هذه الملصقات والإرشادات عند شرائك طعاماً جاهزاً لقطتك، ولا تحاول إطعامها ما هو ليس مناسباً من أنواع وأصناف الأطعمة اعتماداً على ما يرد من معلومات في هذه الملصقات، واحرص على تطبيق النظام الغذائي الموصى به والمناسب لها بدلاً من ذلك.
أين ومتى وكم يجب إطعام القطط؟
لا تضع طعام القطة بالقرب من الضوضاء، أو في منطقة مزدحمة بحركة الأشخاص، وضعه في مكان هادئ إلى جانب وعاء مياه للشرب أيضا، مع الانتباه إلى عدم وجود مكان مخصص لفضلات القطط بجوار طبق الطعام، وحافظ على تقديم الطعام للقطط في في مكان مريح يسهل وصولها إليه.
واحرص قبل كل شيء عند تربية القطط، على إبقاء منطقة معيشتها مرتبة ونظيفة، وعندما يحين موعد الطعام؛ قم بوضع صحيفة أو حصيرة بلاستيكية أسفل الأوعية لتسهل عليك مهمة التنظيف.
من ناحية أخرى، فيمكنك اعتماد عمر القطة كوحدة قياس لسير نظامها الغذائي الخاص والمناسب؛ إذ أظهرت الأبحاث أن وزن القط الطبيعي يتضاعف ثلاث مرات تقريبا خلال الأسابيع الثلاثة الأولى.
وبناءً على ذلك؛ فيفضل إطعام القطة ما بين 3 إلى 4 وجبات يوميًا حتى تصل إلى عمر 6 أشهر تقريبًا، ثم يكون بالإمكان تقليل عدد الوجبات بعد ذلك إلى نحو وجبتين يوميًا، كما سيمكنك تقديم طعام القطة البالغة بمجرد بلوغ عمر قطتك عاماً واحداً.
وفي حال كنت تتطلع لنموٍ القطة سريعًا، فستكون بحاجة لمنحها مكملات غذائية وأغذية إضافية تحتوي على جميع المكونات الغذائية الضرورية للنمو السريع.
ذلك مع الإشارة إلى عدم ملائمة كلاً من العظام، والأسماك، والبصل، والشوكولاتة كأطعمة للقطط لأنها قد تؤدي إلى مشكلاتٍ في الحلق إلى جانب مشكلات صحية أخرى.
حقائق غذائية عن القطط
فيما يلي بعضاً من أبرز وأهم المعلومات والحقائق عن النظام الغذائي للقطط وطبيعة أجسامها وما تحتاجه من رعاية غذائية منتظمة:
فيتامينات ومكملات غذائية
تعمل الفيتامينات كمحفزات لتفاعلات الإنزيم، وتعتبر الكميات الصغيرة منها ضرورية للقطط مما يساعد على التمثيل الغذائي الطبيعي في أجسامها، إذ لا تنتج أجسام القطط الفيتامينات التي تحتاجها كافة، وبالتالي فلا بد من الحصول عليها من أصناف الأغذية والأطعمة التي تدخل في نظامها الغذائي، مع إمكانية الحصول الحصول عليها عبر تناول القطط لكبسولات من الفيتامينات الضرورية المتعددة.
وتزداد حاجة القطط إلى المكملات الغذائية مثل الفيتامينات المتعددة في حال كانت تتعافى من المرض، أو إذا كانت الإناث منها في فترة الحمل أو الرضاعة، الأمر الذي يتطلب تعزيزاً للنظام الغذائي وقدراً أكبر من الفيتامينات لإعادة تماسك بنيتها واستجماع قواها، وفي كل الأحوال؛ فاحرص على استشارة طبيب بيطري قبل تقديم الفيتامينات أو المكملات الغذائية لقطتك، وذلك ليعلمك بالأنواع التي تحتاجها والمدة التي ينبغي للقطط تناولها خلالها، أضف إلى ذلك القدر المناسب من المكملات والفيتامينات.
الماء
تعد الماء مادة أساسية للحياة بما في ذلك حياة القطط، إذ تمثل المياه حوالي 70٪ من وزن جسم القطط البالغة، وعليه فتحتاج قطتك إلى مياه عذبة ونظيفة بشكلٍ مستمر، علماً بأنها قد تحصل على بعض احتياجاتها منها عبر الطعام الجاف الذي يحتوي %، ومع ذلك فلا تغني العناصر الغذائية الأخرى عن المياه العذبة والنقية كأحد أهم العناصر الرئيسية لديمومة الحياة الصحية والغذائية السليمة.
البروتين
يوفر البروتين اللبنات الأساسية للخلايا والأنسجة والأعضاء والإنزيمات والهرمونات والأجسام المضادة وهو ضروري للنمو والتعافي والتكاثر وإصلاح الخلايا.
وتأتي البروتينات من عدة مصادر، فتحتوي البروتينات الحيوانية مثل الدجاج ولحم الضأن والديك الرومي ولحم البقر والأسماك والبيض على نسبة كاملة من الأحماض الأمينية.
ولكن احذر من تقديم البيض النيئ لحيوانك الأليف؛ إذ يحتوي بياض البيض النيئ أو الخام على مركب “الأفيدين” الذي يعمل كمضادٍ للفيتامينات ويتداخل مع الدهون والجلوكوز والأحماض الأمينية والطاقة ما يمكن أن يتسبب بأمراض في بعض الأحيان.
وإن هنالك العديد من المصادر الأخرى البروتين أيضاً؛ ومنها الخضروات والحبوب وفول الصويا، لكنها تعتبر بروتينات غير مكتملة لخلوها من الأحماض الأمينية التي تعتبر اللبنات الأساسية للبروتينات، وهي تنقسم إلى أحماض أمينية أساسية وغير أساسية.
تشمل الأحماض الأمينية الأساسية كلاً من الأرجينين، والميثيونين، والهيستيدين، والفينيل ألانين، والإيزولوسين، والثريونين، والليسين، والتريبتوفان، والفالين، والتوراين، ويجب إعطاء هذه الأحماض للقطط عن طريق مكملات غذائية من من مصادر خارجية لعدم استطاعة القطط إنتاجها.
وتعد هذه الأحماض الأمينية الأساسية ضرورية بجلّها لأجسام القطط واستقرار أدائها وظائفها الحياتية، فمثلاً؛ تكمن الضرورة من حمض التوراين في الوقاية من أمراض العين والقلب، وإسهامه في عملية التكاثر ونمو الجنين والبقاء على قيد الحياة.
ونظرًا لوجود التوراين في البروتين الحيواني فقط، مثل اللحوم والأسماك، فإن جميع القطط تحتاج إلى أنظمة غذائية تعتمد على اللحوم لتلبية متطلباتها الغذائية.
في المقابل؛ فيكون باستطاعة القطط إنتاج الأحماض الأمينية غير الأساسية، مما ينفي ضرورة إدراجها ضمن النظام الغذائي.
الدهون
تعد الدهون أكثر أشكال الطاقة الغذائية تركيزًا؛ إذ تزود القطط بأكثر من ضعف طاقة البروتينات أو الكربوهيدرات، كما أنها ضرورية أيضًا في بنية الخلايا وإنتاج بعض الهرمونات، حيث تساعد في امتصاص واستخدام الفيتامينات التي تذوب في الدهون، كما تزود الجسم بقدرة على عزل وحماية الأعضاء الداخلية.
وتنبع أهمية وضرورة الأحماض الدهنية الأساسية في النظام الغذائي للقطط من عدم قدرة القطط على إنتاجها بشكل كافٍ، ما قد يؤدي إلى نقص الأحماض الدهنية الأساسية وبالتالي انخفاض النمو أو زيادة مشكلات الجلد.
إذ تؤدي هذه الأحماض الدهنية أدواراً مهمة وفاعلة في الحفاظ على اتزان وظائف أجسام القطط، ويمكن القول إن أهم الأحماض الدهنية الأساسية التي تحتاجها القطط ضمن نظامها الغذائي هي حمض اللينوليك، وحمض الأراكيدونيك، وأحماض أوميغا 6 الدهنية الضرورية للحفاظ على جلد القطط وفراءها والتي تحافظ كذلك على استقرار وظائف الكلى وتعمل كمحفزٍ للتكاثر.
كما تؤدي كلاً من الأحماض الدهنية أوميغا 6 وأوميغا 3 دورًا حيويًا في علاج الالتهابات، مع الإشارة إلى إمكانية استبدال بعض أحماض أوميغا 6 بأحماض أوميغا 3 الدهنية، مما يمكن أن يقلل من رد الفعل الالتهابي في الجلد والمفاصل والأمعاء جرّاء مرض التهاب الأمعاء، أو حتى تقليل تداعيات الفشل الكلوي التدريجي.
الكربوهيدرات
توفر الكربوهيدرات الطاقة لأنسجة الجسم ويمكن أن تكون مؤثرة وضرورية فيما يتعلق بتكاثر القطط، وعلى الرغم من عدم وجود حد أدنى لمتطلبات الكربوهيدرات في النظام الغذائي وحمية القطط، إلا أنه من الضروري توفير حدٍ أدنى من متطلبات الجلوكوز الذي يعد أحد أنواع الكربوهيدرات، وذلك من أجل توفير الطاقة للأعضاء الحيوية مثل الدماغ.
كذلك فتعتبر الألياف أيضاً من أنواع الكربوهيدرات التي تعمل على تعديل مزيج البكتيريا في الأمعاء الدقيقة، والتي يمكن أن تساعد في علاج الإسهال المزمن، وللحصول على الفوائد المرجوة من الألياف؛ فيجب أن يكون مصدر الألياف مخمراً بشكل معتدل للقطط.
إذ تؤدي مصادر الألياف ذات القابلية المنخفضة للتخمر مثل “السليلوز” إلى ضعف النمو وتقليل مساحة سطح الغشاء المخاطي للأمعاء، وفي المقابل فتُنتج الألياف عالية التخمير غازات ومنتجات ثانوية يمكن أن تؤدي إلى انتفاخ البطن والمخاط الزائد، ولذا فتكون الألياف معتدلة التخمير بما في ذلك ألياف “لب البنجر” الذي يشيع استخدامه في أطعمة القطط، هي الأفضل لأنها تكفل سلامة وصحة الأمعاء مع تفادي الآثار الجانبية غير المرغوب فيها، وتشمل فئة الألياف القابلة للتخمير بشكل معتدل، كلاً من النخالة والذرة والأرز والقمح.
ومن الجدير بالذكر هنا؛ أنه لت تكون الأطعمة التي تحتوي على نسبة عالية من الألياف مناسبة للقطط التي تتطلب طاقة عالية مثل القطط الصغيرة والنامية.
ملخص حول حمية القطط ونظامها الغذائي
ليس من السهل الحفاظ على نظام غذائي مناسب للقطط لأنه يختلف باختلاف النوع؛ فثمة أنواع لديها متطلبات غذائية مختلفة للحفاظ على الحمية السليمة والنظام الغذائي المناسب.
وخلاصة؛ فإن عليك الحفاظ على الوصول إلى الحمية الملائمة والنظام الغذائي الصحيح لقطتك إذا كنت مهتماً بتربية القطط أو إذا كنت مؤسس مركز لرعاية الحيوانات الأليفة، وذلك باتباع الإرشادات الخاصة بما في ذلك مراعاة عمر القط أو القطة والعناصر الغذائية التي تكون أجسامها قادرة على إنتاجها، والعناصر التي تحتاج للتزود بها عن طريق الفيتامينات والمكملات الغذائية التي تحتوي على البروتينات والدهون والكربوهيدرات.
ولا تنسى تقديم الماء بشكلٍ مستمر وبنسبٍ وافية وكافية لأجسام القطط واحتياجاتها من المياه العذبة الخالصة، ذلك مع الحرص على تقديم الأطمة في الأماكن والأوقات المناسبة وبالقدر المناسب كذلك مع الانتباه إلى سلامة الأطعمة وخلوها من المشكلات، إذ يزيد النظام الغذائي الصحي والطازج من أنشطة التمثيل الغذائي وعملية نمو القطط، كما يسهل هضمه عليها.
ولا تتوانى عن زيارة الطبيب البيطري وأخذ الاستشارة الطبية منه على الفور في حال شعرت بأي نشاط غير منتظم في سلوك قطتك أو في نظامها الغذائية وحميتها الصحية على وجه التحديد.
وبهذا نكون قد قدمنا لك في هذا المقال تفصيلاً كاملاً حول النظام الغذائي للقطط وحميتها الصحية والحقائق الغذائية المتعلقة بهذا الشأن، فإذا كنت ترغب بالحصول على المزيد من المعلومات وقراءة العديد من المقالات الشيّقة عن الحيوانات الأليفة؛ فإننا ندعوك لتفقد مدونتنا والبقاء على اطّلاع بكل مهم وجديد.
تعد ضربة الشمس عند الكلاب حالة يجب ألا يستهان بها، إذ يمكنها أن تهدد حياة الكلب المصاب، ولعلها واحدة من أبرز الحالات التي تشهدها مراكز طوارئ كلاب عبر مراجعين يحملون حيواناتهم الأليفة المصابة في العديد من الدول والمناطق الحارة خصوصاً من العالم، إذ تزداد المراجعات في فصل الصيف بشأن هذه الحالة في أي مستشفى كلاب، أو مستشفى بيطري يوفر خدمة طوارئ كلاب، ومع ذلك فثمة شطر كبير من مربّي الكلاب لا يدركون خطورة هذه الحالة، ومنهم من لا يعرفون عنها شيئا.
هذا المقال يجلّي الحالة بتفاصيلها، ويشرح أعراض ضربة شمس الكلاب، وأسبابها، وعلاجها، وكيفية تبريد الكلاب في الصيف.
ما هي ضربة شمس الكلاب؟
تحدث ضربة الشمس للكلاب بشكل شائع في الأشهر الدافئة، ولكن قد تحدث ضربة الشمس في أي وقت على مدار العام، والمشكلة الكبرى أنها قد تحدث فجأة ودون إنذار مسبق، فبعكس البشر، لا تستجيب الكلاب والقطط للحرارة بالقدر نفسه والطريقة ذاتها، فالبنسبة للإنسان؛ فتعمل العديد من الغدد العرقية الموزعة في الجسم على تنظيم درجة حرارة جسمه، أما بالنسبة للكلاب والقطط فلا تملك سوى عددا قليلا من الغدد العرقية الموجودة في مخالبها وحول أنوفها.
لكنها تستعيض عن ذلك لتبريد نفسها، بإطلاق الحرارة عن طريق اللهاث بشكل أساسي، لأن الغدد لا تطرد من الحرارة إلا حصة يسيرة، ولو أنك استشرت أي دكتور بيطري؛ لأخبرك بأن النطاق الطبيعي لحرارة الكلاب والقطط يجب ألا يتجاوز 39 درجة مئوية، لكن الأمر قد يختلف قليلا في حال منح كلابك العناية اللازمة بما في ذلك الاستفادة من خدمات مستشفى بيطري يقدم خدمة تطعيم كلاب، أو تطعيم قطط،
وبالعودة إلى الوضع الطبيعي فإن ارتفاع الحرارة يمكن أن يتحقق إذا فشلت الكلاب أو القطط في تبريد نفسها.
لذا فيقول أكثر من مستشفى كلاب إن ضربة الشمس أشد أنواع ارتفاع الحرارة، ويتم تحديدها عبر ملاحظة وصول درجة حرارة حيوانك الأليف إلى 41.1 درجة أو أعلى، فعند هذه الدرجة يقع خلل وظيفي عصبي وعضوي، والأخطر إذا وصلت إلى 43 درجة أو أعلى دون نقلها مباشرة إلى أقرب مستشفى كلاب إذ تذوب البروتينات التي تشكل أساس جميع الخلايا في جسم الكلاب عند الوصول إلى هذه الدرجة، وعلى الرغم من عدم وجود درجة حرارة طقس معينة لفشل هذه الأنظمة، فإن درجات الحرارة المرتفعة والفترات الطويلة من التعرض للحرارة؛ ستؤدي إجمالاً إلى المزيد من الخلل في الأعضاء، وهو ما يضع كلبك أمام خطر الموت المحتمل، لذلك فينصح بتعلم القيام بأعمال فندقة كلاب، وفندقة قطط أيضا، قبل اقتنائها.
ونظراً للآثار المدمرة التي تلحقها ضربة الشمس بالكلاب، فيتعامل أي مستشفى كلاب مع ضربة الشمس للكلاب بحذر فائق، حتى في حالة الاشتباه بضربة الشمس، إذ تكون الحاجة إلى العلاج فورية وماسّة، ولذا فإن السرعة في الوصول إلى أقرب طوارئ كلاب قد تنقذ حيوانك الأليف وتكون عاملاً مهماً في ذلك.
أعراض ضربة شمس الكلاب
هنالك عدد من علامات وأعراض ضربة الشمس في الكلاب التي يمكن أن تتطور بسرعة وصولاً إلى الضرر بالكلاب والتأثير الجسيم عليها، إذ تصبح هذه الأعراض والعلامات أكثر حدة إن لم ينتبه صاحبها ويتعامل مع الحالة بشكل مسؤول، وليس أفضل من نقله الكلب إلى طوارئ كلاب على الفور في هذه الحالة، كي لا تتفاقم الأعراض وتؤدي إلى الوفاة،
وتشمل العلامات المبكرة التي تشير إلى ضربة الشمس عند الكلاب، بعضاً مما يلي وربما تظهر كلها:
- ارتفاع درجة حرارة الجسم
- اللهاث المفرط أو صعوبة التنفس
- سيلان اللعاب، وغالبا ما يكون اللعاب كثيفا جداً
- القلق أو الانفعال
- تغير في لون اللثة الذي قد يصبح أحمراً غامقاً أو شاحباً أو بنفسجياً أو أزرق
وبناءً على ذلك، فإذا تمكنت من نقله في هذه الفترة إلى أقرب مستشفى كلاب، أو مركز بيطري شريطة أن يكون لديه طوارئ كلاب بقسم خاص، فيمكن ألا تفقد كلبك وأن تتمكن من إنقاذه عند تلقيه للاهتمام الكافي، فيما قد تظهر أعراضاً أشد خطورة على الكلاب إذا ما تم إهمالها وعدم الانتباه إلى تلك االأعراض الأولية خلال هذه الفترة الحساسة، وتتمثل هذه الأعراض المتطورة بما يلي:
- القيء أو الإسهال، مع الإشارة إلى إمكانية تقيء أو إخراج الدم
- الخمول أو الانهيار
- الارتباك والهذيان الناتجين عن ارتفاع معدل ضربات القلب
- ارتعاش العضلات
- الدوخة وفقدان الوعي أحيانا
ومع ذلك، فلا يعني وصول الكلب إلى هذه الأعراض فقدان الأمل، ولكن عليك أن تسرع فيه نحو أقرب طوارئ كلاب ليجد المناوب في عيادة بيطرية حلاً مناسباً إن أمكن.
أسباب ضربة الشمس لدى الكلاب
تحتل العوامل البيئية صدارة أسباب ضربة شمس الكلاب فيما تعززها أسباب طبية موجودة مسبقًا في بعض الأحيان أيضاً، أما أبرز الأسباب البيئية فهي:
- درجات الحرارة والرطوبة العالية
- السير بالكلاب في مناطق تغطيها الشمس دون وجود ظل
- نقص تدفق الهواء أو غياب وجود تهوية كافية
- عدم كفاية مياه الشرب أو عدم إمكانية الوصول إليها
- الإفراط في التمرين
- ترك الكلاب في السيارات، حتى مع فتح النافذة
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه عند القيام بعملية تسفير كلاب أو تسفير قطط؛ فيجب الأخذ بعين الاعتبار أن الحيوانات الأليفة غير معتادة على الطقس الحار، ويمكن أن تستغرق الكلاب ما يصل إلى 60 يومًا للتأقلم مع التغيرات الكبيرة في درجة الحرارة.
علاج ضربة شمس الكلاب
تؤدي ضربة الشمس لدى الكلاب إلى فشل العديد من الأعضاء، وفي حال تُركت الحالة دون علاج؛ فإن التعافي من ضربة الشمس يكاد يكون معدومًا ما قد يؤدي إلى موت الكلب خلال 15 ساعة، بينما يمكن لبعض الكلاب التعافي تمامًا من ضربة الشمس إذا عولجت مبكرًا عبر اتباع الإجراءات السليمة أو نقلها إلى مستشفى كلاب متخصص.
أما التأخر في نقلها إلى عيادة بيطرية أو طوارئ كلاب فيمكن أن يتسبب بتلف دائم في أعضائها مما يتطلب علاجًا مدى الحياة.
فإذا كنت تظن أن حيوانك الأليف يعاني من ضربة الشمس وظهرت عليه أي من العلامات أو الأعراض التي جئنا على ذكرها، فإليك الخطوات التي يجب عليك القيام بها على الفور والتي يوصى بالحرص على استشارة دكتور بيطري عند اتباعها:
- أبعد كلبك عن المنطقة الحارة
- حاول تحفيض حرارة جسم الكلب تدريجيًا؛ عبر ترطيبه بخرطوم مياه أو دلو مع تجنب الوجه، ويمكنك أيضا استخدام المروحة، واحذر أن تلف جسمه بمنشفة مبللة لأنها تحبس الحرارة بدل أن تخرجها من جسمه
- ابتعد عن حمامات الثلج فقد يؤدي التبريد السريع إلى انقباض الأوعية الدموية والتقليل من قدرتها على التبريد
- رطب محيط الكلب وما حوله من أشياء، فهذا يساعد في خفض درجة الحرارة المحيطة
- اسقه ماءً، وراجع عيادة بيطرية على الفور، إن لم يتوفر مستشفى كلاب أو طوارئ كلاب في منطقتك، وحتى لو بدا أن حيوانك الأليف يتعافى فاذهب الى دكتور بيطري لمعاينة الحالة والتأكد منها من قِبل مختص.
علاج ضربة الشمس للكلاب في مستشفى بيطري
يقوم طبيب بيطري بتقييم شدة ضربة الشمس لكلبك ثم يبدأ العلاج الطارئ، وقد يكون علاج ضربة الشمس معقدًا ويشمل الإقامة الطويلة في مستشفى كلاب شامل، لذا؛ فإذا كنت في الكويت؛ فاذهب إلى واحد من المراكز الكبرى المتخصصة في العلاج، كي لا تضطر إلى نقل كلبك من عيادة إلى أخرى كلما احتاج أمراً، وإننا ننصحك أن تقصد المستشفى البيطري الدولي الذي يعد أحد أكبر مستشفيات ومراكز العناية بالحيوانات وأكثرها تخصصاً في كل احتياجات الحيوانات الألفية، كما تشمل خدمات المستشفى البيطري الدولي ما يلي:
- خدمات تطعيم كلاب وتطعيم قطط
- خدمات تعقيم كلاب وتعقيم قطط
- خدمات فندقة كلاب وفندقة قطط
- إعداد الحيوان للسفر والقيام بكل الاجراءات في حال حاجتك أو رغبتك بالقيام بعملية تسفير كلاب أو تسفير قطط
كما قد يشمل العلاج التبريد في حالات الطوارئ، إذا كانت درجة حرارة جسم حيوانك الأليف لا تزال مرتفعة، وإعطاء سوائل عن طريق الوريد لعلاج الجفاف والصدمة ولتهدئة الجسم داخليا، كما قد يتطلب الأمر العلاج بالأوكسجين، أو التخدير وتنبيب مجرى الهواء للحيوانات الأليفة التي تعاني من صعوبات في التنفس أو فقدان الوعي، كما يمكن أن يعطي الطبيب البيطري كلبك مسكنات للألم وأدوية القلب إذا لزم الأمر، فضلا عن إجراء اختبارات الدم لتقييم شدة الجفاف، واختبار التخثر، وتقييم وظائف الأعضاء، ومراقبة الاستجابة للعلاج، بالإضافة إلى نقل الدم أو البلازما إذا كان الحيوان يعاني من مشكلات التخثر، ويمكن أن يجري المستشفى البيطري الدولي عملية جراحية متكاملة لحيوانك اعتماداً على الإمكانات الكبيرة والأقسام الضخمة والمجهزة بالكامل في المستشفى البيطري الدولي الذي تجعل منه مستشفى الحيوانات المثالي لمختلف الحالات.
خلاصة؛ فعليك توخي الحذر فيما يخص ضربة الشمس للكلاب وأعراضها وأسبابها وطرق علاجها، واحرص على اللجوء إلى أقرب مستشفى بيطري أو مستتشفى كلاب متخصص في هذه الحالة.